تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

384

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

القيافة في بعض أحاديث الشيعة [ 1 ] . وفي رواية الجعفريات « 1 » جعل من السحت أجر القافي وقد استشهد المصنف ( ره ) على حرمة العمل بقول القافة برواية زكريا بن يحيى [ 2 ] الواردة في قصة أبي الحسن الرضا « ع » ، وإثبات بنوة ابنه الجواد « ع » وإمامته بالرجوع إلى القافة حيث زعموا ما كان فينا إمام قط حائل اللون . ولكن لم نجد في الرواية ما يستشهد به لذلك ، بل الظاهر منها أن الشيعة أيضا كانوا يعتقدون بقضاء رسول اللّه ( ص ) بقول القافة ، وأن الرضا « ع » لم ينكر عليهم ذلك . نعم يرد على الرواية وجوه ، الأول : أنها ضعيفة السند . الثاني : أنها مخالفة لضرورة المذهب ، فإنها اشتملت على عرض أخوات الإمام وعماته على القافة ، وهو حرام لا يصدر من الإمام « ع » . وتوهم أن ذلك من جهة الاضطرار وهو يبيح المحظورات توهم فاسد ، إذ لم تتوقف معرفة بنوة الجواد للرضا « ع » على إحضار النساء . الثالث : أن الجماعة الذين بغوا على الرضا « ع » لينفوا بنوة الجواد « ع » عنه لو كانوا معتقدين بامامة الرضا « ع » لما احتاجوا إلى القافة بعد إخباره بالبنوة .

--> التي تكون بالجبهة . وفي إرشاد الساري في شرح البخاري ص 446 : مجزز بضم الميم وكسر الجيم والزاء الأولى المشددة وآخره زاء معجمه سمي بذلك لأنه كان يجز ناصية الأسير في الجاهلية وبطلقة . وقال العسقلاني في ج 12 فتح الباري ص 44 : لم أر من ذكر اسمه . [ 1 ] في ج 2 ئل باب 54 تحريم إتيان القافة مما يكتسب به ص 545 : عن الخصال عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قلت : فالقيافة ؟ قال : ما أحب أن تأتيهم - إلى أن قال « ع » - : القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي ( ص ) . [ 2 ] جاء إخوة الرضا « ع » اليه فقالوا له : ( ما كان فينا إمام قط حائل اللون ، فقال لهم الرضا « ع » : هو ابني ، قالوا : فان رسول اللّه ( ص ) قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة ، قال : ابعثوا أنتم إليهم وأما أنا فلا ولا تعلموهم لما دعوتموهم - إلى أن قال - : ثم جاؤوا بأبي جعفر « ع » فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس ههنا أب ولكن هذا عم أبيه وهذا عمه وهذا عمه وهذه عمته وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان فان قدميه وقدميه واحدة ، فلما رجع أبو الحسن « ع » قالوا : هذا أبوه ) . مجهولة لزكريا بن يحيى . ( 1 ) راجع ج 2 المستدرك باب 23 تحريم إتيان القافة مما يكتسب به ص 434 .